يوسف بن تغري بردي الأتابكي
76
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
زوجة المشتولي في الجودرية فقام ألطنبغا من فوره ومعه جماعة وكبسوا بيت آمنة المذكورة فهرب السلطان واختفى في بادنهج البيت فطلعوا فوجدوه في البادهنج وعليه قماش النساء فمسكوه وألبسوه عدة الحرب وأحضروه إلى قلعة الجبل فتسلمه الأمير أينبك البدري وخلا به وأخذ يقرره على الذخائر فأخبره الملك الأشرف بها وقيل إن أينبك المذكور ضربه تحت رجليه عدة عصي ثم أصبحوا في يوم الاثنين خنقوه وتولى خنقه جاركس شاد عمائر ألجاي اليوسفي فأعطى جاركس المذكور إمرة عشرة واستقر شاد عمائر السلطان ثم بعد خنق الملك الأشرف لم يدفنوه بل أخذوه ووضعوه في قفة وخيطوا عليها ورموه في بئر فأقام بها أياما إلى أن ظهرت رائحته فاطلع عليه بعض خدامه من الطواشية ثم أخرجوه ودفنوه عند كيمان السيدة نفيسة وذلك الخادم يتبعهم من بعد حتى عرف المكان فلما دخل الليل أخذ جماعة من إخوته وخدمه ونقلوه في تلك الليلة من موضع دفنوه المماليك ودفنوه بتربة والدته خوند بركة بمدرستها التي بخط التبانة في قبة وحدة بعد أن غسلوه وكفنوه وصلوا عليه وقيل غير ذلك وهو أنهم لما وجدوه في البيت المذكور وعليه قماش النسوة أركبوه على هيئة بازار خلف مملوك ومشوا خلفه وطلعوا به من على قنطرة باب الخلق وطلعوا به على